shababdemiana

    عرفــــاه عند كسر الخبــز

    شاطر

    Bishoy
    عضو متألق
    عضو متألق

    ذكر
    عدد الرسائل : 58
    العمر : 33
    تاريخ التسجيل : 09/10/2007

    default عرفــــاه عند كسر الخبــز

    مُساهمة من طرف Bishoy في الجمعة أكتوبر 12, 2007 8:17 pm

    ذهب أحد الخدام الأتقياء إلي الكنيسة ليلا لحضور قداس العيد ..و عند دخوله الكنيسة و جد إنسانا فقيرا متواضع الحال...بسيط المظهر ... ووجد الخدام يحاولون منعه من الجلوس في المتكآت الأولي لأنها مخصصة لكبار الدولة و كبار الزوار الذين يحضرون لتهنئة الكنيسة في الأعياد...... و لمــــا فشلــــوا فــــي إقــــناعــــــــــه ....... تدخل هذا الخادم التقي و نجح في إقناعه و اصطحبه إلي آخر المتكآت و جلسا وسويا و صليا القداس .
    ثم بعد القداس......استأذن هذا الإنسان الفقير من الخادم التقي و تظاهر بالانصراف إلي حال سبيله . و لكن الخادم التقي أشفق عليه ورقت له أحشاؤه .....
    ففكر أن يأخذ بركة بسببه ,فعرض عليه بإلحاح أن يفطرا العيد سويا و امسك به بشدة ..... و قال في داخله : ما الفائدة أن أفطر العيد بمفردي أو مع الأهل و الأصدقاء.؟!؟!؟!
    البركة و السعادة و الشبع الحقيقي أن أشبع الجوعان ....و تذكر قول المسيح له المجد.....جـــعــــــت فــــأطـــعمتمــــو نـــــي (مت 25 :35 )
    واصطحب الخادم التقي هذا الإنسان الفقير في فرح و سعادة إلي منزله ... ولكن سرعان ما وجدت هذه السعادة الروحية ما يحاول إطفاؤها....... إذ اعترض أهل هذا الخادم التقي علي تصرفه بشدة!!! و اتهموه بعدم الحكمة إذ كان يكفي أن يعطيه صدقة و يتركه يمضي ..... و ليس من الضروري دخول إنسان لا يعرفونه إلي منزلهم... و بعد إصرار و مباحثات نجح هذا الخادم التقي أن يستضيف ضيفه الفقير في بدروم المنزل...... و لأن هذا الخادم غير متزوج لذلك فضل أن لا يترك ضيفه الفقير يفطر بمفرده ...... فقام بإعداد مائدة صغيرة تسعهما هما الاثنان معا. ثم جلسا معا الفقير و الخادم لتناول إفطار العيد سويا .
    +ويقول هذا الخادم التقي : ( الذي ترهب بأحد الأديرة عقب هذه الحادثة مباشرة)..... معلقا علي ما حدث علي المائدة...
    يقول.... كنت متوقعا منطقيا من هذا الإنسان الفقير البسيط أحد تصرفين علي المائدة : *إما أنه يخجل في البداية و ينتظر من يقدم له الطعام كأحد الضيوف. *أو أنه ينقض علي المائدة ليفترسها دون أي مقدمات كأحد الفقراء البسطاء أمام إغراء المأكولات و أمام جوعه و حرمانه.. ويضيف الخادم التقي ..... و لكن الذي حدث عكس هذا و ذاك.... و إذ بهذا الإنسان الفقير يمد يديه في منتهي الرضي و الاتزان و يمسك رغيف عيش (خبز) و في هدوء يرفع عينيه الي فوق ....و في وقار يكسر الخبز........
    و يا للعـجــــب و الـروعــــــــــة
    إذ أنني أفاجأ بوجود ثقبين في يديه .... و الدهشة أنه بعد كسر الخبز اختفي عني في التو و الحال .....
    انه المــســيــــــح....
    الذي يريد أن يتكئ علي موائدنا و نحن نرفض في قسوة و غباوة و عجرفة...
    إن أردت فلتقبله بهيئته البسيطة و منظره المتواضع.
    إخوتي الأحباء في الرب...
    إن كنتم تريدون أن يكسر المسيح لكم الخبز فلا تمدوا أيديكم إلي موائدكم ..... و لا يهنأ لكم بال إلا بعد أن يكسر الفقير أولا الخبز علي موائدكم ...........
    نعم هو الرب الذي عرفنا بذاته قائلا:
    الحق أقول لكم ما فعلتموه بأحد أخوتي الأصاغر فبي قد فعلتم (مت25 :40 )

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يونيو 25, 2018 5:24 am